الشيخ محمد تقي الآملي
440
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
هكذا شرطه كل من سوغ له الأخذ وصرح به في الروايتين المجوزتين ، وظاهر هذا الشرط انه لا يجوز تفضيل بعضهم على بعض لأنه من جملتهم ، ويجوز ذلك إذا كان المعين للصرف محصورا اما لو كانوا غير محصورين كالفقراء فجواز التفاضل مع عدم قرينة على خلافه أوضح خصوصا إذا كان المال من الحقوق الواجبة كالزكاة ، فان التسوية فيها ليست بلازمة والمسألة مفروضة فيما هو أعم من الواجب والندب انتهى . ( الثالث ) يجوز للوكيل ان يدفع إلى عياله وأولاده وأقاربه سواء كانوا ممن تجب نفقتهم على الوكيل ولو قلنا بالمنع عن صرفه في نفسه ، وذلك للاقتصار في موضع المنع على مدلول الاخبار وهو الصرف في نفسه مع ما تقدم من صحيح عبد الرحمن ابن الحجاج المصرح فيه بجواز الدفع إلى عياله إذا كانوا محتاجين من غير استيمار من صاحبه ، ولعل ذلك لصدق الدفع الذي هو محل الوكالة على الدفع إليهم كما تقدم . ( الرابع ) حكى في المسألة أقوالا شتى في التفصيل فيها منها - ما حكاه في المسالك من التفصيل بين ان يقول له الأمر ضعه فيهم أو ما أدى معناه ، وبين ان يقول ادفعه أو اصرفه ونحوهما بالجواز في الأول ، والمنع في الأخير . - ومنها - القول بالمنع حتى مع تصريح الموكل ونصه بصرف الوكيل في نفسه ، ولعل منشئه الجمود على اخبار المنع ، ودلالة خبر عمار عليه حيث إنه كما عرفت في مورد توكيل الزوج في النكاح وإنه مستلزم لاتحاد الموجب والقابل في المعاملات مثل البيع والنكاح . - ومنها - التفصيل بين القول بالجواز في صورة الاعلام والقول بعدمه مع عدم الاعلام ، ولعل هذا هو القول بالمنع إذ مع الاعلام والاستيذان يخرج عن محل الكلام بل هو اما إذن جديد سابق لو كان الاستيذان قبل فعل الوكيل ، أو إذن لا حق إذا كان بعد فعله فيكون فعله فضوليا متعقبا بالإجازة .